السيد محمد صادق الروحاني

190

منهاج الصالحين ( ط . ج )

ثمّ ان رضى المالك والزارع ببقاء الزرع في الأرض بالأجرة أو مجانا فهو ، وان لم يرض المالك بذلك جاز له اجبار الزارع على إزالة الزرع وان لم يدرك الحاصل ( « 1 » ) ، وليس للزارع اجبار المالك على بقاء الزرع في الأرض ولو بأجرة الا إذا لزم من الإزالة تضرر الزارع ، ولم يكن بقائه موجبا لتضرر المالك ، ولا كان له نفع في قلعه ( « 2 » ) ، فإنه حينئذ يحق للزارع ابقاء الزرع مع دفع الأجرة ، كما أنه ليس للمالك اجبار الزارع على ابقاء الزرع في الأرض ولو مجانا . وكذلك الحال فيما إذا انقضت مدة المزارعة الصحيحة ولم يدرك الحاصل ( « 3 » ) . م 2098 : يصح أن يشترط أحدهما على الآخر شيئا على ذمته من ذهب أو فضة أو نحوهما مضافا إلى حصته . م 2099 : المزارعة عقد لازم ( « 4 » ) لا يفسخ إلا بالتقايل ( « 5 » ) أو الفسخ بخيار الشرط ( « 6 » ) أو بخيار تخلف بعض الشروط المشترطة فيه ( « 7 » ) ، ولا ينفسخ بموت أحدهما ، فيقوم الوارث مقامه ، نعم ينفسخ بموت الزارع إذا قيدت المزارعة

--> ( 1 ) أي حتى قبل أن يجنى المحصول من الأرض . ( 2 ) بمعنى أنه إذا كان قلع الزرع يسبب ضررا للمزارع ، ولا يسبب نفعا للمالك ، ولا يسبب بقاؤه ضررا للمالك ( 3 ) فينطبق نفس الحكم المذكور في هذه المسألة . ( 4 ) أي أنه ملزم للطرفين ولا يحق لطرف بمفرده فسخ الاتفاق المعقود بينهما . ( 5 ) الإقالة : هي طلب فسخ العقد ، والتقايل معناه استجابة الطرف الآخر لطلب فسخ العقد . ( 6 ) بأن يشترطا أو يشترط أحدهما بأن له حق فسخ العقد إذا رغب في ذلك أو إذا حصل شيء . ( 7 ) كما لو كان المزارع قد اشترط على المالك تأمين الماء خلال أسبوع مثلا فلم يستجب المالك .